مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

142

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

وعشرة من الخيول المسرجة الملجّمة وخمسة غلمان ، وأمر الأمراء بأن يعطوه من أموالهم ، وأنعم عليه فأقطعه ولاية « زره » ، وكان بها في ذلك الوقت مائة ألف من [ الخاصّة وستوّن من مماليك الحواشي ] « 1 » . لنرجع إلى ما كنّا بصدده ؛ حين قدم السلطان من الميدان إلى الإيوان أمر بإنزال العقوبة بكل حواشي الأمراء المقتولين وغلمانهم ومن كانوا على صلة بهم ، [ وأعطى خاتما « لابن حقّه‌باز » لتوقيع ذلك الحكم ، بحيث إذا حلّ الليل يقضي عليهم جميعا ولا يبقي على أحد منهم ] « 1 » . فركب « كمنينوس » في الحال مع غلام وركابّي وجاء إلى الدّيوان ، وطلب المثول بين يدي السلطان ، ثمّ إنّه دخل ووضع رأسه على الأرض وقال : اليوم ، حين ذهب هذا المملوك من قصر السلطنة إلى منزله كان يحيط بي حشد هائل من أتباعي وخدمي وذوي الصّلة بي ، أما الآن فقد بقي من أولئك جميعا غلام واحد وركابي [ وتفرق الباقون منزعجين ] « 2 » ، قال السلطان : وما السّبب ؟ أجاب : ألم يؤذن لسيف الدين النّائب بالقضاء على ذوي الصلة بالأمراء وغلمانهم ؟ ، إنّ الناس حين سمعوا ذلك استبدّ بهم القنوط ، وقالوا : لو صدر منك ذنب يستوجب العقوبة غدا فسوف نعامل نحن نفس المعاملة ، فيحسن أن نقوم بتدارك الأمر قبل حلول الواقعة . قال السلطان : الحقّ ما قالوه . وأعطى منديل الأمان بحيث يبطل ذلك الحكم . ولمّا كان السلطان قد فرغ من جهة قتل الأمراء « 3 » ، وامتلأ وعاء الخزائن بالنّقود والجواهر ، شرع في فتح البلاد والقلاع المتاخمة لحدود ممالكه .

--> ( 1 ) قارن أ . ع ، ص 273 ، والنص في الأصل في هذا الموضع غير واضح . ( 2 ) زيادة من أ . ع ، أيضا . ( 3 ) قارن أ . ع ، ص 274 .